ثقة الإسلام التبريزي
273
مرآة الكتب
أقول : كونه من تلامذة الشيخ علي ينافي كونه معاصرا للشيخ البهائي فان وفاة الشيخ علي كانت في سنة أربعين وتسعمائة ، ووفاة البهائي سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين وألف ، ووفاة السيد الداماد سنة إحدى وأربعين وألف . وبالجملة نسخة الرسالة موجودة عندي وفيها مضافا إلى ما فيها من سهويات المؤلف ، أغلاط من الناسخ بحيث لا يليق بالاعتماد . أوّلها : « الحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين . وبعد : فهذه رسالة في معرفة مشايخ الشيعة ، منهم : علي بن إبراهيم . . . » . ذكرهم غير مرتب بترتيب الحروف ، بل بترتيب الطبقات ولم يراع ذلك أيضا كثيرا ، وختمهم بالشهيد الثاني . ومؤلفه من تلامذة الشيخ حسين بن مفلح كما قاله في الرياض أيضا ، وكان وفاة الشيخ حسين بنص صاحب الرسالة سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ، فلو كان الشيخ يونس المفتي بأصفهان مؤلفا لها فكونه في عهد الشاه عباس الماضي المتوفى سنة ست وثلاثين وألف « 1 » ، من السهو بمكان . واللّه أعلم . ثم وقفت في الرياض على ترجمة الشيخ يحيى المفتي البحراني ، قال : كان تلميذا للشيخ علي الكركي ، ومن مؤلفاته رسالة « تذكرة المجتهدين » ، وهي رسالة صغيرة الحجم مشتملة على أسامي جماعة من علماء أصحابنا المتقدمين والمتأخرين ، بل على أسامي جماعة من الرواة أيضا ، وقد عثرنا على نسخ منها ولكن كلها سقيمة ، ونحن ننقل عنها في كتابنا هذا ، وهي على ما أعتقده في نفسها أيضا محتوية على أغاليط كثيرة واشتباهات من مؤلفها أيضا ، وقد نبهنا على أكثرها في مظانها - إنتهى « 2 » . واللّه العالم بمؤلفه .
--> ( 1 ) توفي الشاه عباس سنة 1038 ه . ( 2 ) رياض العلماء 5 / 380 .